حساسية الغذاء2018-08-16T12:48:38+00:00

حساسية الغذاء

ما هي حساسية الغذاء؟

.الحساسية هي عبارة عن رد فعل جهاز المناعة لدى الانسان عندما يستقبل موادًا عن طريق الأكل, لدغ الحشرات, ملامسة شيء ما أو عن طريق الاستنشاق, وطرق أخرى أيضًا

تعتبر الحساسية علامة من علامات فشل جهاز المناعة في الجسم, الذي يتعامل مع أنواع غذاء عادية وكأنها سامة, رد الفعل يكون وفقًا لذلك وأحيانًا من الممكن أن تكون النتيجة مميتة للإنسان الذي يعاني من الحساسية

:تظهر الحساسية عن طريق تشكيل جسم مضاد من نوع IGE الذي يحارب العنصر المسبب للحساسية, ويؤدي الى سلسلة من ردود الفعل

طفح جلدي

حكة منتشرة في الجسم

تورم

ضيق في التنفس

قيء

اسهال

انخفاض ضغط الدم وبالتالي اغماء

تشوشات في نبضات القلب

أكثر ردود الفعل خطورة والذي من شأنه أن يعرض حياة الانسان للخطر هو رد الفعل التحسسي ما يسمي بالانفيلاكتي (أغلب حالات الموت لدى الأطفال والشبيبة كانت بسبب ضيق التنفس الى ).درجة الاختناق

هذا الرد يأتي مباشرة بعد التعرض للعنصر المؤدي للحساسية (أو عشرة حتى عشرون دقيقة بعد التعرض) وهو الرد المباشر. أحيانا من الممكن أيضًا أن تظهر عوارض أخرى بعد بضع ساعات.

الإنسان الذي يعاني من الحساسية ملزم بالتزود بإبرة "الايبيبن", وهي إبره رفاصية أوتوماتيكية (تشبه إبرة الاتروبين الموجودة في الحقيبة الواقية) وعليه/ها وخزها في منطقة الفخذ, فورًا في حال التعرض لعنصر الحساسية الذي يعاني منه. عليه هو وأفراد عائلته المحيطين به معرفة متى وكيفية استعمال الإبرة. هذه المعرفة هي أمر بالغ الأهمية الذي من شأنه إنقاذ حياة الشخص الذي يعاني من الحساسية ويعطى- على الفور- في المكان الموجود به الشخص الذي تعرض لعنصر الحساسية, لأن ظهور عوارض الحساسية مثل الاختناق والموت ممكن أن تحصل في غضون دقائق قليله فقط! كما يتوجب عليه بعد وخز الإبرة التوجه رأسًا إلى قسم الطوارئ في أقرب مستشفى لأخذ العلاج المكمل.

كلما زاد عدد المرات التي يتعرض بها صاحب الحساسية لعنصر الحساسية نفسه الذي يعاني منه, كلما زادت خطورة عوارض الحساسية وسرعة ظهورها وخطورتها. لذلك يتعين على الانسان صاحب الحساسية الحرص على عدم التعرض بتاتًا لعنصر الحساسية الغذائي الذي يعاني منه.

"المناعة" الوحيدة بما يتعلق بهذا الموضوع هو الإمتناع المطلق عن المادة المسببة للحساسية التي يعاني منها صاحب الحساسية.

الحساسية للغذاء- معلومات رقمية

في كل عام يولد في دولة إسرائيل ما يقارب 1900000 رضيع, منهم حوالي 7500 مع حساسية من المواد الغذائية, أي ما يعادل تقريبًا 2% من عدد السكان حسبما تشيره الاحصائيات. (لم يتم عمل بحث واسع النطاق مع السكان ولا مع أنواع الغذاء المختلفة).

المواد الغذائية المسببة للحساسية المعروفة في بلادنا والتي تؤدي لغالبية العوارض هي:

الحليب, البيض, الصويا, الفول السوداني, القمح على أنواعه, الجوز على أنواعه, السمسم, السمك, الكرفس, الخردل والترمس.

في الواقع, كما ذكر, لم يتم إجراء بحث شامل في البلاد عن نسبة الذين يعانون من الحساسية, والأرقام التي يتداولها الأطباء ما هي إلا تخمينات عامة وعالمية, أما ما يمكن قوله بالتأكيد هو أن مشكلة الحساسية الغذائية هي مشكلة العالم الحديث وأن عدد الأشخاص الذين يعانون من حساسية غذائية كل عام هو في تصاعد دائم.

حالات موت- في البلاد يوجد حالتا موت كل عام جراء الحساسية الغذائية.

في الولايات المتحدة الأرقام تصل إلى مائتي حالة كل عام.

الصعوبات في حياة صاحب الحساسية

إكتشاف الحساسية الغذائية يكون عادة في جيل الرضاعة المبكر, وكلما كبر الرضيع, تزداد المشاكل وتصبح أكثر حدة.

في بداية الأمر يكون الأمر سهلًا كون الرضيع محميًا بواسطة أمه أو الحاضنة, ومن الصعب أن يتعرض للمادة التي تسبب له الحساسية. المشاكل الحقيقية تبدأ في المرحلة التي  ينتمي بها الطفل إلى الفئة العمرية الأكبر قليلًا أي جيل الروضة.

في الحضانات والروضات كثيرًا ما يتم رفض طفل مع حساسية غذائية معينة لأن هذا يتطلب من طاقم الحاضنات اللواتي تعملن هناك استعدادًا كبيرًا لاستقبال طفل كهذا, ويتوجب على الحاضنات "تربية" الأهل الآخرين بوجود طفل "خاص" مع حساسية في الروضة/ الحضانة والطلب منهم عدم إحضار أي مادة غذائية التي تحتوي على عنصر الحساسية الذي يعاني منه ذلك الطفل, إلى داخل الحضانة/ الروضة. بالأخص موادًا التي تحتوي على الحليب أو السمسم, فمن شبه المستحيل ألا يتم إدخال مواد تحتوي على هذين العنصرين, مما يحتم على الحاضنات بذل مجهود أكبر أكثر لتجنب هذه الحالة.

علاوةً على ذلك, الحاضنات في الحضانات والروضات ترفضن كل رفض فكرة وجود إبرة الايبيبن للطوارئ تحت مسؤوليتهن, لا بل حدثت حالات التي بها طلب من الاهل التوقيع على استمارة إعفاء الحاضنات مسبقًا من المسؤولية- ما أدى إلى أخذ قرار من قبل الأهل بعدم إدخال أطفالهم إلى الروضة وإبقائهم في البيت لسنة أخرى, الأمر الذي يؤثر سلبًا عليهم وعلى تطورهم بشكل طبيعي كباقي الأطفال في نفس الفئة العمرية.

حتى في روضات البلدية توجد أيضًا إشكاليات, طالما لم يصل الطفل إلى جيل التعليم الإلزامي, يحاول القائمين على التسجيل بالتأثير على الأهل بعدم تسجيل أولادهم للالتحاق بالروضات (أو جعلهم الحصول على مساعدة خارجية بهدف مراقبة ومتابعة الطفل في الروضة).

إحدى المشاكل الأساسية الموجودة في روضات البلدية تكمن في رفض الحاضنات أخذ المسؤولية على إبرة الايبيبن, وذلك بالرغم من وجود تعليمات في منشور المدير بكيفية تعامل وزارة المعارف مع حالات أطفال مع حساسية معينة, قلائل جدًا من تتبعنه وتنصعن له, وفي هذه الحالة تتبقى المسؤولية عمليًا على الطفل وحده.

المشاكل في الروضات لا تقتصر فقط على عدم تجاوب وعدم تفهم الحاضنات في التعامل مع طفل صاحب حساسية في الروضة, بل عند حدوث حفلات في الروضة مثلًا, يجب المحاولة بعدم إدخال منتوج معين الذي يحتوي على عنصر حساسية ما, ولكن من الصعب متابعة الموضوع, ويجب الحرص الشديد على تبادل الأطفال منتوجات غذائية بين بعضهم البعض عند حفلات عيد الميلاد أو أي حفلة أخرى.

من الصعوبات الأخرى التي يواجهها الأطفال الذين يعانون من حساسية ما هي الصعوبات الاجتماعية- عندما يكون الطفل مدعو إلى حفلة عيد ميلاد صديقه على سبيل المثال؛ من جهة واحدة, غالبية البشر لا يوجد لديهم الوعي الكافي بما يتعلق بموضوع الحساسية, ومن جهة أخرى من الصعب جدًا على الطفل أن يتمالك نفسه أمام الحلويات المتنوعة المعروضة أمامه (رغم محاولات الأهل بتعويض الطفل عما ينقصه) وكما ذكر مقدمًا أن الطفل الحساس بحاجة لمراقبة تامة في جيل الروضة, ولكن المشكلة تبدأ كلما تقدم الطفل في العمر.

هذه الصعوبات تلازم الأطفال أصحاب الحساسية في كل مراحل حياتهم؛ في المدرسة, في وجبات في المطاعم, في حفلات الشواء التي كثيرًا ما تنتهي بتحلية التي تشمل مكسرات, في السفر, في الفنادق, في الجيش وأكثر من ذلك.

شركات المواد الغذائية

في السنوات الأخيرة، قامت شركات المواد الغذائية المتعددة في السوق بخطوة مباركة وهي كتابة أي مواد غذائية مسببة للحساسية يحتوي عليها كل منتوج ينتج في الشركة, ولكن العملية التي بدأت كخطوة مهمة ومباركة تحولت بشكل سريع لعملية هدفها التغطية القانونية فقط (بناءً على شكاوى عديدة التي قدمت ضد الشركات من أشخاص الذين تضرروا بشكل أو باخر من عدم وجود تنبيهات على محتويات المنتوجات, التي ممكن أن تحتوي على مواد مسببة للحساسية وتشكل خطرًا على حياتهم).

في إحدى محادثاتي مع خبير التغذية المسؤول في إحدى أكبر شركات المواد الغذائية- شرح لي عن عملية تصنيع الشوكولاطة وكيف لا يستطيع إبني أن يأكل أي منتوج من إنتاج هذه الشركة. وذلك لأن: الشوكولاطة لا تحب الماء, الماكنات التي تصنّع الشوكولاطة لا تُنظَف أو أنها تُنظَف تنظيفًا جافًا مما قد يؤدّي إلى التصاق بعض المواد المسببة للحساسية التي انتجت في التصنيع الأخير بمنتوجات التصنيع الحالي.

بالرغم من ذلك, صرح خبير التغذية أنه فقط نسبة معينة من المنتوجات ممكن ألا تحتوي على مواد مسببة للحساسية, وأن تفرقة الماكنات (التي تحتوي والتي لا تحتوي على مواد مسببة للحساسية) هو ليس بالأمر الاقتصادي أو المربح للشركات وهي لا تقم بهذه الخطوة.

الوضع القائم اليوم, أن ابني الذي يعاني من حساسية للجوز والبندق, ليس باستطاعته أن يأكل أي نوع من أنواع الشوكولاطة الذي يصنع في البلاد, ولا أي منتوج من شركة "عيليت" التي تنتج الشوكولاطة, ولا أي نوع من البوظة والمثلجات التي تصنعها كبار الشركات, ولا حبوب الصباح/ كورنفلكس التي تصنعها شركة "تيلما" وهي الرائدة في تصنيع الحبوب في البلاد, جميع هذه المأكولات ليس باستطاعة ابني أكلها.

هذا الوضع آخذ في التدهور, وذلك لأنه في السنوات الأخيرة قامت سلطة الغذاء القطرية بصياغة تنظيم الذي يلزم شركات التغذية المختلفة بكتابة أي مواد مسببة للحساسية يحتوي عليها كل منتوج على المنتوج نفسه, وهذه في الواقع نسخة من التنظيم القائم في أوروبا منذ العام 2000. هذا التنظيم من شأنه أن يؤدي إلى جعل جميع الشركات, الإشارة على جميع المنتوجات التي تصنعها الشركة بشكل جارف وشامل, كما تفعل شركة عيليت.

الوضع في العالم

النسبة الكبرى للأشخاص الذين يعانون من حساسية ما هم في كندا والولايات المتحدة الأمريكية.

الولايات المتحدة- هي الدولة الأكثر تقدمًا وازدهارًا بما يتعلق بموضوع التنظيمات بشأن موضوع الحساسية الغذائية. هنالك تنظيم الذي يتحدث عن الإنتاج السليم (GMP). معيار ال GMP يتعامل بشكل صارم مع موضوع النظافة والتعقيم والاهتمام بوجود خبير تكنولوجي في المصنع, مراقبة الغذاء وفحص وزارة الصحة. معيار ال GMP موجود تحت سيطرة سلطة ال FDA الأمريكية (والتي تعتبر الرائدة في مجالها) وهي تحتوي على مجموعة قوانين وتنظيمات التي تلزم أصحاب الشركات بالحرص على أن يكون المنتوج الذي أُنتج في شركاتهم آمن للاستعمال, ناجع وتحت المراقبة.

هذه التنظيمات التي تلزم بكتابة أي مواد مسببة للحساسية التي ممكن أن يحتوي عليها كل منتوج, تنبع من الفرضية أن تنظيم ال GMP يبطل الحاجة للكتابة الجارفة للمكونات على كافة المنتوجات بذكر الإمكانية "ممكن" (لأنه عند مراقبة المنتوجات يمكن المعرفة بالتأكيد إذا كان يحتوي أو لا يحتوي كل منتوج على مادة مسببة  للحساسية) لذلك فإمكانية "ممكن أن يحتوي" ليس من المتبع استعمالها في الولايات المتحدة الأمريكية.

في كندا, لا توجد تنظيمات بصدد هذا الموضوع بعد (التنظيم الكندي أيضًا قيد التنفيذ) وعلى أرض الواقع التنظيمات المتبعة في شركات الغذاء هناك هي  كالتنظيمات المتبعة في الولايات المتحدة.

في كلتا الدولتين, مستوى الوعي والإدراك لموضوع الحساسية هو مرتفع جدًا, فلدى الشركات التي تحترم نفسها (كشركة "نستليه" الموجودة في البلاد أيضًا) فهي تملك مواقع تصنيع خالية من المواد المسببة للحساسية, وباستطاعة المستهلك أن يبتاع منها أي منتوج تم التحقيق بالتأكيد أنه خالٍ تمامًا من مواد مسببة للحساسية, أيًا كانت نوعها.

التنظيم الأوروبي والذي يعتمد عليه التنظيم الإسرائيلي لا يمنع الإشارة الشاملة والجارفة للمواد المسببة للحساسية على المنتوجات, إنما ينصح المستهلك كيف يمكن التجنب منها.

السيدة عانات كعبيه- المسؤولة على خدمة الغذاء القطرية والتي تعمل على إنشاء التنظيم في البلاد- تقول أن لتنظيم الإشارة الجارفة على المنتوجات توجد مساوئ ما:

" في الواقع, أصحاب الشركات يتخذون الحيطة المفرطة عند الإشارة على مواد مسببة للحساسية على ظهر المنتوجات حتى عندما لا يوجد خطر فعلي"

"الإشارة المفرط بها على المنتوجات من شأنها أن تؤدي إلى تقييد المستهلك في اختيار منتوجاته وإلى إيصال مغزى خاطئ له, مما يؤدي إلى نتيجة عكسية ويعرض حياته للخطر. (من مؤتمر اتحاد صناعة الغذاء هذا العام الذي شاركت به السيدة كعبيه).

الدولتين كندا والولايات المتحدة يرتقون عن ذويهم من ناحية الوعي لموضوع الحساسية, والتعامل في مؤسسات التربية والتعليم مع الأشخاص الذين يعانون من حساسية معينة هو بسيط وغير معقد, عدم تعرض الأطفال لأي من المواد المسببة للحساسية هو جزء لا يتجزأ من الإدراك وتذويت الموضوع هناك, لدرجة أن أحد الشروط لحصول الروضات على ترخيص عمل هو معرفة كيفية التعامل بحكمة مع الأولاد الذين لديهم حساسية ما (تعاليم واضحة بشأن الولد صاحب الحساسية ومعرفة جميع طاقم العمل مكان تواجد الإبرة, طريقة التغذية, قوانين بعدم إدخال طعام من خارج الروضة إلى داخل الروضة, الخ..).

الصعوبات التي ذكرت هنا وصعوبات أخرى حثتنا إلى إقامة جمعية التي من أهم أهدافها :

  • العمل مع وزارات الحكومة بهدف تحسين وضع الأشخاص الذين يعانون من الحساسيات المختلفة في البلاد.
  • العمل على التربية الصحية في صناعة الغذاء في البلاد.
  • العمل على رفع مستوى وعي الجمهور بما يتعلق بالحساسية وعوارضها المختلفة.
  • إطار اجتماعي لذوي الحساسية للاستفادة والإفادة.

نحن نؤمن أن التشريع من قبل السلطات بشأن موضوع الحساسيات المختلفة يؤدي إلى تغيير المواقف الاجتماعية في المجتمع العام, كما وقد تغير في النسب الاقتصادية في الشركات (إذا مُنِع صاحب الحساسية من الدخول إلى الحفلات في الروضات, الشركات التي لن تنجح في تصنيع منتوجات خالية تمامًا من أي مادة مسببة للحساسية فإنها سوف تخسر من حجمها في السوق).

لمواد أخرى زورونا في الموقع …

אולי יעניין אותך